لماذا أصبح انتوني فلو مؤمناً؟

أحد الاسئلة المتكررة في الفترة الاخيرة والتي تهطل في صندوقي البريدي كما يهطل المطر في صيف دول الشمال هو أستفسار من العديد من المؤمنين حول حقيقة إشهار (أشرس ملحد) في العالم و (شيخ الملاحدة) و (كبير الفلاسفة)!!! الفيلسوف البريطاني آنتوني فلو إسلامهُ في كتابهِ (هناك إله). والسؤآل عادة يتبعهُ التالي, لو كان الله غير موجود, فلماذا أشرس ملحد في القرن الماضي, والذي جعل نصف العالم يترك الاديان ويلجأ للألحاد, لماذا يترك الالحاد وينقذ نفسهُ بنطقهِ الشهادتين؟ اليس هذا دليل على أن الله موجود وبأن الإسلامهو الدين الحق؟

في الحقيقة, هناك سوء فهم كبير في قصة آنتوني فلو, لدرجة أن الكثير من المؤمنين, والذين في الحقيقة لم يسمعوا يوماً بأسم هذا الفيلسوف يعتقدون حقيقة بأنهُ الحجر الاساس في علم الفلسفةالحديثة. في الواقع أنا بنفسي لم أسمع بأسمهِ يوماً رغم أهتمامي العميق بالفلسفة ودراستي لها في المرحلة الجامعية, بل أول مرة سمعت عنه كان تماماً في نفس صيغة السؤآل أعلاه, لماذا أشرس ملحد يعود للإيمان!! وإذا كنت تقول في نفسك الآن بأنك أنتَ أيضاً لم تسمع بهِ قبل أن يتحدث المؤمنين عن عودتهِ لحضيرة الإيمان, فلاتقلق, لأنهُ لا أحد يعرفهُ في الشرق الاوسط قبل أن يصدر كتابه (هناك إله) فيتلقفهُ المؤمنين كالجائع الذي ينتظر الطعام. ولو سألت الشخص الذي يسألك هذا السؤآل, ماهي كتب آنتوني فلو الأخرى سيأتيك الرد مدوياً كصمت القبور, أو سيستخدم البحث على جوجل. وللاسف الشديد لا أعتقد أن الكثير من الذين يعرفون أسمهُ اليوم حتى قرأوا كتابهِ There is God أو فهموا ما يرنو اليه.

كي نعود لقصة كتابهِ (هناك إله) فهو كتابه الاخير والذي نشر عام 2007, أي ثلاثة أعوام قبل وفاتهِ عن عمر قارب التسعين سنة. البعض كما يبدو أتهم مساعد الكاتب (فارغاسي) المسيحي المتدين بالتأثير على العجوز آنتوني فلو وإسقاط أفكاره الشخصية في الكتاب الذي يحمل أسم آنتوني فلو. البعض قال بأن آنتوني فلو كان مريضاً لدرجة يعجز فيها عن الكتابةِ. سواء كان هذا صحيحاً أو لا، فأنا شخصياً أعتقد أن هذه حجة هشة, لان ما يهمني هو ما يوجد في الكتاب أولاً وما جاء فيه، وليس من هو كاتبهُ. وآنتوني فلو نفى بنفسهُ هذا الاتهام وأشار الى أنهُ مسؤول على كل مافي الكتاب. فماذا يوجد في هذا الكتاب من أدلة تثبت وجود هذا الإله الذي يفترضهُ آنتوني فلو والمؤمنين وجودهُ؟

يقول انتوني فلو في كتابهِ (هناك إله) بأن التعقيد العالي والمثير للدهشة في شريط الدي آن أي في الخلية الحية لهُ الدور الاكبر في أقناعهِ بأن هناك مُصمم عظيم. يشير كذلك بأن أتساع معرفتنا عن علم الكون والفضاء لعبت دوراً هاماً في أقناعهِ بأن هناك مُصمم ذكي وراء كل هذا الكون. لاحظ معي بأن آنتوني فلو (فيلسوف في علم الكلام) يتحدث عن أدلة بيولوجية موجودة في (علم الحياة) مثل الدي أن أي أو أدلة فيزيائية موجودة في (علم الكون) مثل نشوء الكون. أي هو ببساطة يتحدث في موضوع ليس من أختصاصهِ أبداً. على سبيل المثال, نجار يتحدث عن طرق جديدة لجراحة القلب, أو عالم فيزياء عظيم يتحدث عن نظم أقتصادية حديثة!! بكل بساطة الموضوع ليس من أختصاصهم, وليس لخبراتهم أو شهاداتهم الخاصة في المجال الذي يبرعون فيه أي وزن في الموضوع الثاني الذي يتحدثون عنه. وهنا السؤآل الذي يطرح نفسهُ بشدة, ماهو مدى المام آنتوني فلو بعلم الحياة أو الفضاء؟ ولماذا يوجد لدينا علماء ملمين بعلوم الحياة والفضاء… ومع ذلك ملحدين؟

ثانياً, لو أفترضنا جدلاً بأنك أستيقظت غداً ورأيت العالم كلهُ صار يهودياً أو هندوسياً, هل يعني هذا بأي شكل من الاشكال بأن الهندوسية أو اليهودية هي أديان حقيقية, هل يعني هذا بأن إله اليهود يهوة أو آلهة الهندوسية المتعددة مثل شيڤ و كريشنا وبراهما موجودة حقاً وبأنهم جزء حقيقي من عالمنا الحقيقي؟ في الحقيقة لا, والدليل واضح جداً من تاريخ البشرية. على مر العصور, فأن أعتقاد البشرية بأن الارض مسطحة لم يجعل الارض مسطحة أبداً. وأعتقاد البشرية في كل العصور السالفة بأن الارض مركز الكون لم يغير موقع الارض في الكون, بل كانت ولازالت حتى اليوم ذلك الكوكب الذي يدور حول شمس صغيرة على أطراف مجرة صغيرة من بين مليارات المجرات العملاقة ومليارات المليارات من الشموس الآخرى. نفس الشيء ينطبق على أعتقاد آنتوني فلو, أو أي شخص ثاني في العالم بأي شيء دون دليل, أعتقادهم كان ولازال وسيبقى لاقيمة لهُ مادام لايملك من الادلة والبراهين ما يدعمهُ.

النقطة الثالثة والمحورية جداً هنا وهي أن افتراض وجود كيان ذكي خلف الاشياء التي تبدو لنا معقدة, فقط لأننا لانفهم أو لانعرف بعد كيف نشأت أو تطورت هذه الاشياء هو مغالطة منطقية معروفة ومرفوضة. هذه المغالطة قائمة على خداع النفس فقط والفرار من السؤآل الحقيقي بأفتراض وجود إجابة وهمية, وبما أننا نفترض هذه الاجابة, لذلك غالباً ماتكون هذه الاجابة شاملة وهلامية وغير قابلة للأختبار أو التفنيد, تماماً مثل أفتراض وجود الله لحل مشكلة التعقيد في الكون. لكن لو أفترضنا جدلاً وجود الله كحل لمشكلة التعقيد الغير قابل للأغتزال, مثل شريط الدي أن أي, فمنطقياً أن يكون هذا الله أكثر تعقيداً من شريط الدي أن أي نفسهُ, وبهذا فنحن لم نحل المشكلة بل فقط جعلناها أكبر.

أخيراً, فأنهُ من المهم الإشارة الى أن آنتوني فلو لم يشهر إسلامهُ أبداً بل هي كذبة زرقاء يتداولها البعض لأسباب أنا أجهلها, ومهما بحثت لم أجد مصدر حقيقي لهذه المعلومة. في الحقيقة أن آنتوني فلو في كتابهِ (هناك إله) لم يتطرق لله الإبراهيمي أساساً, بل لإله الربوبيين الذي لايتدخل في الكون الذي خلقهُ. والربوبية هي مذهب لاديني لاتؤمن بالمعجزات والانبياء, بل ترفض كلياً فكرة الوحي وتسخر من فكرة أن خالق الكون هذا كلهُ سيحتاج لأنبياء وكتب ومعجزات كي يخاطب البشر. بعبارة أخرى, الربوبيين يكفرون بالاديان الابراهيمية الثلاثة (اليهودية والمسيحية والاسلام). لذلك عندما سأل آنتوني فلو عن الله الابراهيمي وعن الاسلام بشكل خاص في مقابلة لهُ في ديسيمبر 2004 قال, (الإله الذي أتحدث عنه هو ليس إله المسيحية وبعيد كل البعد عن إله الإسلام, الاثنين لايجسدون سوى ملامح الطاغية الشرقي, الله الابراهميمي كأنهُ صدام حسين بحجم كوني).

بسام البغدادي

The request cannot be completed because you have exceeded your quota.

هل لديك رأي آخر؟ شاركني بهِ لطفاً

17 تعليقات

  • عفوا سيدى انت تقول انا انتونى تكلم عن الدى ان ا وهوليس من مجاله وعلى الرغم من ذلك انت تستخدم الفيزياء والكيمياء وغيرهم من العلوم لاثبات عبتية وجود الله ؟ الا ترى معى ان هذا تناقض مع انك درست الفلسفة ولكنك تستشهد بشواهد من خارج مجالك الا وهو الكلام بماذا ترد يا سيدى وراجع مقالك من خلق الكون

  • أنكرة وجود و أثبات الله فكيف لا تنكر كلام دالك رجل هدا ليس غريب و لا بعيد ..و الله يا أخي لما أقرأ لكم و ارى بشر مثلكم يزيد ايماني و حبي لله سبحانه تعالى و انتم اكبر دليل لي وجود الله
    و برهان و حجة لما يقول لنا الله سبحانه وتعالى (الله يهدي ما يشاء و يضل ما يشاء)

  • حقيقة الإيمان والعقيدة في القرآن

    إن المشكلة الحقيقة التي يعاني منها الناس بما يخص الدين والإيمان هي الخوف من المجهول والمتمثل بما يمكن أن يحدث بعد الموت ، حيث جاء في قولهِ تعالى من سورة النبأ : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (3)!
    فذلك الخوف يُشكِل حاجزاً قوياً يصعق أغلب من يقترب منهُ ليردهُ على أعقابه ، أي أنَّهُ كالمرض الذي لا يستطيع مواجهتهُ أحد سوى من يمتلك العزيمة والإرادة الصلبة .
    وهذان العُنصران لا يتوفران إلا لمن يحتفظ في قلبهِ بذرَّة من الإيمان بالله يتَّبُعها عقيدة صادقة ، لقولهِ تعالى في سورة النور : رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38).
    فإيمان الفرد بوجود خالق عادل من صفاتهُ العدل والحكمة كفيل بأن يبعد عنهُ الخوف ليُشعرهُ بالأمان ، فيمضي في حياتهِ قوياً ، في خطواتهِ مطمئناً على مستقبلهِ ، واثقاً من حقيقة خلودهِ في جنَّات التعيم بعد الموت ، كما جاء في قولهِ تعالى في سورة آل عمران : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ (14)قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15).
    هذا النوع من البشر نجدهُ فعَّالاً للخير صالحاً للحياة يتَّصف بأخلاق عالية ، ونجدهُ يستجيب لحنين روحهِ بسعيهِ نحو الحقيقة المطلقة دون خوف أو خشية أو ملل ، وهو كذلك لن يتردد في تلبية النداء الصادر من وجدانهِ ليُعبَّر عن حقبقة وجودهِ المتمثلة بكونهِ عبدٌ من عباد الله الواحد القهَّار ، حيث نقرأ في سورة الفرقان : وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66).
    هذا من ناحية حقيقة الإيمان
    أمَّا بخصوص العقيدة فهي تليها مباشرةً ، ولا تُصلح عقيدة الفرد إلا بوجود الإيمان الصادق .
    فالعقيدة ما هي إلا وفاء عملي مصحوب بالقول والفعل لمتطلبات الإيمان ، وهي تعني الرباط الوثيق أو الحبل الذي إلتزم وتمسك بهِ الإنسان أمام ربَّهُ وعقد عليهِ العزم على تحقيقهِ الوفاء والتمسك بهِ ، كما جاء في سورة عمران : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103).
    فالعقيدة بالنسبة للمسلمين هي من الأمور المُهمة جداً ، كونها تتطلب الإيمان الصادق بالله واليوم الآخر ، وكذلك التصديق الكامل برسلهِ وكتبهِ والملائكة أجمعين ، ويلي ذلك التسليم النهائي بالقدر خيرهُ وشره.
    ومما يتضَّح لنا هُنا هو وجوب التصديق الكامل بالله أولاً ، وبكلامهِ المنقول عن طريق كُتيهِ ورسلهِ ثانياً ، وبإرادة الله المتمثلة بالقضاء والقدر ثالثاً ، كما جاء في أوائل سورة البقرة : الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5).
    وعليه :
    فكلام الله بخصوص يوم القيامه وتحديد أشراطها ووصفهِ تعالى لما سوف يحدث فيها وفيما بعدها ، ماهو إلا كلام واجب التصديق من قبل المؤمنين بالله العظيم وبصفتهِ المُطلقة الخالية من أي شك أو تحوير.
    مما سبق نتبين حتمية حدوث أشراط الساعة بالنسبة للمسلمين ، لما تُمثلهُ من دلائل واضحة للمتتبع ، ومرئية بالعين المُجرَّدة للمترقب ، وكذلك محسوسة بالحِس البشري العادي للمستشعِر، وذلك كونها نذيرٌ أخير ليوم القيامه وما يترتب عليهِ من أحداث هامَّة وخطيرة ، تصديقاً لقولهِ تعالى في سورة محمد : فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (18).
    إذاً فدور العُلماء والباحثين المُتخصصين بالشؤون الإسلامية هُنا يتمثَّل في تأكيد الوقائع الدنيوية على أساس من العقيدة المبنية على الإيمان الصادق .
    بمعنى أنَّهُ فرض عين على كل مُفكِّر وعالم في مجال الدين أن يحاول إيجاد تصورات واضحة للتنبآت الدينية الموجودة في الكتب السماوية المَّنَّزلة ، أو تفسيرات محدَّدة للآيات القرآنية والأحاديث النبوية الخاصة بأشراط الساعة .
    وذلك لكي يُساهِموا بشكل فعَّال وإيجابي في تقريب فكرة وإمكانية حدوث تلك الأشراط للناس ككل وبقدر الإمكان ، حتى يتمكن العامة من الناس من تقبُّل تلك التنبُآت بمخيلتهم ، وبالصورة التي تجعلها معقولة ومنطقية ضمن إطار العلوم والمفاهيم الإنسانية الحالية ، ليتم بذلك إبعاد الشُبهة والتُهمة عن الدين الإسلامي بكونهِ دين غير واقعي أو عملي ، أوإنَّهُ لا يمت للحضارة الإنسانية الحالية بصِلة.
    أما حجَّتهم في ذلك فهي بوجود تناقض دائم بين العلوم الحالية والمعرفة الآنية للحضارة البشرية ، وبين التصورات المطروحة من قبل الأديان السماوية حول المسائل المصيرية موضع الخلاف .
    لذلك نرى هُنا أنَّهُ من واجبنا نحن المسلمون ، بل لِزامٌ علينا المساهمة في هذا العمل النبيل من خِلال ما نطرحهُ من أفكار ومفاهيم مُستجدَّة في هذا الملتقى ، لعلها تُساهِم في تقريب وجهات النظر بين الشعوب والأمم ، لما فيهِ من مساهمة في مدّ أواصِر الخير والمحبَّة بينهم ، ودحر أسباب الفُرقة والخِلاف القائِمة في نفوس البشر ، والتي مازالت تُفَّرِق بين الأخ وأخيه والإبن وأبيه.
    وهذا ما يُلاحظهُ الناس بشكل عام من مشاكل مُتآصلة بين الأديان وبين الجماعات والطوائف المُختلفة ، وذلك بسبب تصورات مُتناقضة ومفاهيم خاطئة حرصت على تعزيز روح الفُرقة والخِلاف الموجود بينهما .
    من هُنا كانت حقيقة الإيمان والعقيدة التي يطرحها علم الكتاب في القرآن الكريم بمثابة القول الفصل في تحديد مدى قدرة الفرد المسلم على التعامل مع الأفكار والمباديء التي يطرحها القرآن الكريم لتخليص الإنسانية من الحروب والنزاعات الدائرة بين الناس وذلك منذ زمن بعيد .
    ولله الفضل والمِنَّة في الدنيا والآخرة

  • ما هي فرصة انه يسقط منك علبة حبر على ورقة بيضا بالصدفة و يقوم الحبر بكتابة كلمة NO بالانجليزية ؟ انا اجاوبك الجواب هو (1 مرفوع للاس 960) .. هل تعلم ان الكون كللللللللللللله بكل جسيماته و الكتروناته و اصغر جسيم ممكن يكون موجود عدد هذه الجسيمات ( 1 مرفوع للاس 80) …. يعني عدد الصدف التي بالكون لا تكفي لايجاد هذا الاحتمال) … الله يهديكم قبل ما يصير فيكم مثل اللي صار بفرعون … و انا عارف انه 99.9% منكم من داخله مؤمن ولكن يدعي الالحاد لسبب معين يختلف مكن شخص لاخر لانه باول مصيبة بيوقع فيها بينه وبين نفسه بيقول يا رب … الله يهديكم ويردكم للفطرة البشرية

    • عدد احتمالات مواضع لعبة ال go تساوي 10 للقوة 172 تقريبا
      بينما عدد الذرات في الكون 10 للقوة 80 تقريبا
      مثال ليس جيد
      ارجو المحاولة مرة اخرى

  • تقول ان انطون فَلَو ليس عالم
    و٩٩٪ من الملحدين ليسو علماء

  • لو أفترضنا جدلاً بأنك أستيقظت غداً ورأيت العالم كلهُ صار يهودياً أو هندوسياً, هل يعني هذا بأي شكل من الاشكال بأن الهندوسية أو اليهودية هي أديان حقيقية, هل يعني هذا بأن إله اليهود يهوة أو آلهة الهندوسية المتعددة مثل شيڤ-;-ا و كريشنا وبراهما موجودة حقاً وبأنهم جزء حقيقي من عالمنا الحقيقي؟ في الحقيقة لا,
    هذا من مقالك أنكرت أن يكونا الدين الحق فهذا ضمنينا إعترافا منك بأنهما ليسا على حق.
    أما فيما يتعلق بالالحاد قل لي لماذا أسلم مصطفى محمود ؟ الم يكن ملحدا عالم, اتخيل انه يفوقك علما وإلحادا

  • اعتقد ان للملحدين دور جميل يتمثل في تنقية الاسلام ممن في قلوبهم مرض فينساقون وراءهم
    فإنكم وما تعبدون [ 161 ] ما أنتم عليه بفاتنين [ 162 ] إلا من هو صال الجحيم [ 163 ] ) الصافات

  • قال لي احدهم انك كنت رافضي من روافض بغداد وانا اصدقه فدين الروافض ومهترئ بالاصح مهزلة فكرية ومن يعتنقه جاهل جهول وما اسهل على اتباعه ان يرتدوا عنه

    اما قولك “المهم الإشارة الى أن آنتوني فلو لم يشهر إسلامهُ أبداً بل هي كذبة يتداولها البعض لأسباب أنا شخصياً أجهلها” فذلك من خبث الروافض المتبقي فيك واستعمالك التقيه والكذب فلم يقل احدا قط ان فلو اشهر اسلامه ونطق الشهادتين الا مصدر واحد هو موقعك ايها الخبيث العفن
    ولاسباب تعلمها انت لا تجهلها كما ادعيت ايها الساذج الابله تعامل الجميع على انهم حمقى مثلك لان قمه مستواك الفكري هو الحمق والتنطع بعينه فتريد ان تصور للقراء ان المسلمين يلجأون للكذب وأسلمة الناس وهذا منهج خبيث دوما يسلكه ملحدي العرب المقلدين البلهاء

    انتوني فلو وايمانه بوجود رب خالق خبر نزل كالصاعقه على عقول كل ملحدي العالم فلذلك شنوا عليه حمله شعواء واتهموه بالخرف وكذبوا ودلسوا وهذا يحل عندهم فهم لا يتبعون اخلاق ولا يتحلون بامانه علميه
    ومن دخل مغبات الالحاد يعلمه جيدا وشاهد مناظراته ام امثالك من المرتدين الجهال فلا يعلمون شئ بحياتهم بالاصل حتى تدعي جهلك به واشك في ذلك وانما هو الحقد والغرور والجهل والعنجهيه والكبر المحرك لشهواتكم واهواءكم العفنه

    بالاخير ان وضعنا عنوان لتلك السطور الهذيله التي ألقتها مزبلتك الفكريه فيكون انسب عنوان لها “زرط فاضي” لا اكثر

    انتهى

  • اشهد ان لا اله الا الله و اشهد ان محمدا رسول الله
    من خلقك ؟
    لكل شيء صانع
    انت من خالقك
    لماذا يوجد الموت
    من مسير الكون بتفاصيله

    عالم و ملحد ما يصير، لان الملحد اغبى من ان يكون طالب للعلم.

    و حتى هذا الملحد الذي اقر بوجود الله، ما زال غبي و لقد فنى عمره بالغباء و قبل ما يموت عرف انه يوجد اله، و كذلك انتم ستضيعون حياتكم و بعد فوات الاوان ستستيقظون.

    كل شيء بالصدفة يا ابله، الدي ان ايه بالصدفة ايضا ؟
    او تم بسبب انفجار او الطبيعة اوجدته ؟

    قبل ان تبحث عن الحقيقة ابحث عن عقلك، و اننا مسلمون لاخر لحظة فحياتنا:

    اشهد ان لا اله الا الله و اشهد ان محمدا رسول الله

  • الكاتب اغبى من كل شي ، انت تتكلم عن فلو وتقول انه يتكلم بشيء لا يعرفه وتطرقت لمثال نجار وعملية القلب …
    افهمني الان انت كيف تتكلم عن التطور وهذا الشيء ليس من اختصاصك ؟ وشيء لا تفهم به وشيء لم تراه بعينيك ؟؟
    اليس هذا تناقضاً منك ؟؟
    انتم نصبتم فلو عميداً لكم والان تحطون من قدرن لانه قال هنالك اله
    لا يوجد لديك حجة سوى الصمت فقد وقعت في شرك اعمالك

  • الكاتب أشهر اسلامه أو ايمانه أو رأي مجرد فلماذا هذه النعوت و التهجم عليه وعلى كتابه !
    أعتقد هو حر فلنحترم مساحة رأيه
    ثم الرجوع عن الخطأ والاعتراف به فضيلة انسانية يبدو قلال من يمارسها
    وبالنسبة للهندوسية والبوذية هي حقيقية بالنسبة لمعتنقيها وكلامك عنهم يشبه كلام داعش العنصري عن من سواهم
    وللتنويه الاسلام دعا إلى العلم والتفكير والقراءة وهذا الكل متفق عليه إلا الملحدين العرب كما يبدو
    وسؤال هل كلمة ملحدين صفة علمانية مثلا !
    تخيل أن تعرف نفسك على شخص فتقول له .. بسام البغدادي .. ملحد
    وبعدها تتحدث عن المساواة والعلم والحرية والانسان !
    لا أقصد الاهانة ولكن اسم .. الوجه الآخر لداعش .. أعتقد تصح أكثر
    فائق احترامي

  • كل الموضوع ان انتوني فلو لم يسلم ولكن أمن ….. شخص بعد 80 عام من معارضة فكرة وجود اله اقتنع وغير رأيه وصار مؤمنا بوجود اله …شي بسيط جدا مثلك ان مثلا قد تغير رأيك بعد 20 او 30 عام وتؤمن او مثل شخص متدين بعد 15 عام من تربية والديه يكفر بدين والديه او يبدله …الناس تغير رايها دائما فلا تموت لاجل رأيك اليوم وافضل كتاب يتناول موضوع انتوني فلو هو كتاب رحلة عقل لعمرو شريف ..شكرا

%d bloggers like this: