رفعت قضية على السماء

في المساء

رفعت قضية على السماء

طالبتُ فيها الله بأن يدافع عن نفسهِ

أو يستقيل عن إدارة الكون

لان ما يحصل في الارض قبيح

 

 

في الصباح

رفعت رأسي الى السماء

شاهدتُ قمراً مدوراً

يحدقني بنظرة الغرباء

رأيتُ طفلاً مُقعداً على كرسي متحرك

رأيت شحاذاً أمام دكان حارتنا

رأيت طفلة جاءت من العراق

لكنها… لم تعد طفلة بعد

بل باعها أبوها

وقبض مهرها

وهرب مع زوجتهِ الاخرى

التي اباحتها لهُ السماء

عدتُ الى منزلي

وجدتُ في غرفتي ثلاثة انبياء

عندما سألتهم عن رحمة السماء

قالوا لي… لاتنسى جارتك أم محمود

ولا تنسى صديقك نزار

ولا تنسى… عابر السبيل والغرباء

فليس لهم سواك

فوضعوا ايديهم فوق عيوني

فرأيت العرش خالياً في السماء

طرقت باب جارتي أم محمود…

اعطيتها الدواء

وسمعت قصة ابنها الشهيد

الف الف مرة

محمود… مات قبل ان يمنحها حفيد

عدتُ لبيتي وحيداً وحزين

شربتُ قهوتي…

وكتبتُ لحبيبتي رسالة جديدة

كل يوم ارسل لها رسالة جديدة

اضعها في دُرجي بين دفاتري العتيقة

ثُم الملم بقايا جُرحي

أرفع راية الاستسلام

ثم انام

 

 

 

بسام البغدادي

هل لديك رأي آخر؟ شاركني بهِ لطفاً